الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
401
موسوعة التاريخ الإسلامي
بشر بن سوط القابضي الهمداني وعثمان بن خالد بن أسير الدهماني الجهني ، بعث المختار عليهما عبد اللّه بن كامل الشاكري الهمداني فأحاط بقوّاته بعد العصر بمسجد بني دهمان وطلب منهم تسليم عثمان بن خالد ، فاستمهلوه وخرجوا مع الخيل في طلبه فوجدوه مع بشر في الجبّانة فاتي بهما إلى ابن كامل فخرج بهما إلى موضع بئر الجعد فضرب أعناقهما ، وعاد إلى المختار فأخبره بخبرهما فأمر بإحراق أجسادهما بالنار فاحرقا ثمّ دفنا « 1 » . وحامل رأس الحسين عليه السّلام : وحمل رأس الحسين عليه السّلام من كربلاء إلى الكوفة : خوليّ بن يزيد الأصبحي الكندي ، وكانت امرأته من الحضرميّين يقال لها : العيّوف بنت مالك ، وحين جاءها برأس الحسين عليه السّلام ناصبت العداء لزوجها ، وعاداه من قومه ابن أخي حجر بن عدي الكندي : معاذ بن هاني بن عدي ، فبعث المختار معه مولاه أبا عمرة كيسان صاحب حرسه ، فساروا حتّى أحاطوا بدار خوليّ ، فلمّا علم بهم خوليّ تستّر على رأسه بقوصرّة للتمر واختبأ في الخلاء في داره ! فأمر معاذ الكندي أبا عمرة أن يطلبه في الدار ، فخرجت إليهم امرأة خولي فسألوها عنه فقالت بلفظها : لا أدري ، وأشارت بيدها إلى الخلاء في الدار ، فوجدوه فيه متستّرا بالقوصرّة على رأسه فأخرجوه ، وكان المختار يسير في الكوفة فأرسل أبو عمرة إليه رسولا استقبل المختار عند دار بلال فأخبره الخبر ، فأقبل نحوهم وردّهم حتّى قتله إلى جانب أهله ، ثمّ دعا بنار فأحرقه حتّى صار رمادا ثمّ انصرف « 2 » .
--> ( 1 ) تاريخ الطبري 6 : 59 عن أبي مخنف . ( 2 ) تاريخ الطبري 6 : 59 - 60 عن أبي مخنف ، وعن المدائني في أمالي الطوسي : 244 ، الحديث 16 ، المجلس 9 .